كلمة منفعة :+: سوء الظن
انها من اسوا الاشياء
ومن الممكن ان تحيل حياة الانسان الي جحيم
حتي ليخيل لة انة في غابة ويجعلة سئ الظن يري الاشياء علي غير حقيقتها
وربما يصدر حكما خاطئا علي اغلبها ويتخبط في كل شئ
وكانة زورق صغير تتقاذفة الامواج
وفي بعض الاحيان يقودة الامر الي المرض النفسي او الوساوس التي تحيل حياتة الي جحيم
فيتخيل ان كل الناس تتامر علية وتريد الشر لة
واعتقد ان ما يتحكم في هذا الامر هو نظرتنا نحن للامور
فالبعض منا يري نصف الكوب الفارغ والاخر يري النصف الممتلئ
او بمعني اخر الكل منا يري الاخرون كما يحب ان يراهم
فالمسيح راي المراة السامرية انسانة مسكينة حالها يدعو الي الشفقة
واستلزم الامر منة ستة ساعات كاملة من السفر ليلقاها عند البئر
وعندما تحدث معها مدح فيها صدقها مشجعا اياها
ولا اكون مبالغا ان قلت ان هذة لم تكن نظرة المسيح للسامرية فقط بل انها نظرتة للبشرية كلها
فلقد تطلع من السماء فوجد اليشرية المسكينة ترزح تحت نير العبودية مثقلة بخطاياها مباعة للشيطان فتحنن عليها وتجسد ومات لاجلها
انها نظرة اللة الدائمة للبشر ولذلك قيل عنة محب البشر الصالح
ولذلك قال احد الحكماء
" ليس هناك شئ جيد او سئ في ذاتة لكن تفكيرنا هو ما يجعلة كذلك "
ولكي ما اوضح الامر ساحكي قصة
انها قصة قديمة تحكي عن قرية صغيرة لم يعرف اهلها التمدن بعد
وكانوا يسمعون الاعاجيب عن المدينة وعاداتها المختلفة
وكانوا يريدون ان يعرفوا حقيقة ما يسمعون عنها طوال الوقت
وفي احد الايام سافر منهم رجلان الي المدينة
وغابا لفترة ثم عاد احدهم اولا :
فالتفت الناس حولة يسالونة كيف وجدت المدينة
كيف هم اهلها
ما حقيقة ما نسمعة عنها
وغيرها من الاسئلة
فتكلم الرجل بثقة قائلا :
الحقيقة هي ان المدينة هي مرتع للفساد وكل اهلها فاسدون لقد كرهت المدينة
عرف الناس الاجابة وانصرفوا من حولة مصدومين
وبعد اسابيع عاد الرجل الاخر ولم يهتم احد بسؤالة
الا انهم التفوا حولة حين وجدوة يقول رايا لم يتوقعوة لقد قال
" الحقيقة ان المدينة شئ عظيم جدا ومتحضر فهي مليئة بالكنائس واهلها متدينون طيبون لقد احببت المدينة
اصيب الناس بالارتباك هل المدينة سيئة او جيدة
هل اهلها طيبون ام اشرار
لم يجدوا اجابة الا عند حكيم القرية وكان رجلا كبيرا في السن اعطتة الايام خبرة وكان الكل يثق في راية واجابهم الحكيم وقال كلاهما صادق !!
وحين راي حيرتهم اكمل قائلا :
الاول : لا اخلاق لة
لذلك حين وصل المدينة ذهب الي اقرب مكان بة شرور فوجدة ممتلئ عن اخرة بالناس
بينما الثاني : داخلة صلاح وحب
فذهب الي اقرب كنيسة فوجدها ممتلئة بالناس
فكل منهما راي المدينة كما يريد ان يراها
فمن يري الخير فهو لا يري الا ما في داخل نفسة
ومن يري الشر فهو لا يري الا ما في داخل نفسة
وهذا بالضبط ما قالة السيد المسيح
" نقي اولا داخل الكاس والطاس "
ولذلك فالانسان النقي القلب لا يسئ الظن باحد ابد
سئ الظن يحيط نفسة بسياج من العداء والكراهية والنفور من الناس
الــــــــــــــــــــــــــــــــــــرب معكــــــــــــــــــــــــــــــــــم
